فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 149""""""
الممدوحة حيث قال:
بفرط غرامي ذكر قيس بوجده . . . وبهجتها لبنى أمت وأمت
لا يقال قد أفرد غيره بالذكر أيضًا الآن أساليب دقائق كلامه وأفانين مطاوي نظامه تجلى عن أن تنال الأبشق الأنفس والله يؤتي فضله من يشاء فإن قوله: فإن كنت ليلى أن قلبي عامر . ونحوه ليس تمويهًا بعظم الشأن كما في البيت السابق اه . قلت وقد يقال لا تفضيل القيس في البيت على غيره فيجاب بأن قوله رضي الله عنه:
بها قيس لبنى هام بل كل عاشق . . . كمجنون ليلى أو كثير عزة
صريح في جعله في مقابلة الجموع حيث ذكرهم بالحرف الدال على الانتقال عن الأرفع ومثل بالأمثل وذلك يقتضي التفضيل على الجميع وحكمة ذلك والله أعلم كونه قد عرف لذة الوصل والتلاق ثم رمي بغصة البعد والفراق وذلك عند العقلاء أبلغ وأعظم وأرفع في مقاسات الغرام وأفخم وفيه تلميح بما ذكر في التفضيل بين البشر والملائكة .