فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 148""""""
تداعت له الأحزان من كل وجهة . . . فحن كما حن الطيور السواجع
أراك اجتنبت الحي من غير بغضة . . . ولو شئت لم تجنح إليك الأصابع
كأن بلاد اللّه ما لم تكن بها . . . وإن كان فيها الناس قفر بلاقع
ألا إنما أبكي لما هو واقع . . . وهل جزع من وشك بينك نافع
أحال عليّ الدهر من كل جانب . . . ودامت ولم تقلع على الفجائع
فمن كان محروقًا غدا لفراقنا . . . مذ الآن فليك لما هو واقع
وقد انتهت أخباره كما وجدت وكأني بغبي يعترض على نقلي له من مراتب من حظي بالتلاق إلى مراتب من مات دونه من العشاق ولم يدر أن الحينيات توجب بالتأمل الصائب والفهم الذكي الثاقب ما لم يدركه الغافل الغبي أما تقدم هذه الأربعة فقد علم . وأما ذكر هذا هنا فقد قال في النزهة والبدور المسافرة وطوالع الأزهار وغالب شراح ديوان الاستاذ ومن بحث عن أحوال العشاق أنه رأس أهل الهوى ولكن وقوعه في فرقة المحبوب وقعة في هذه المرتبة وقال المتكلمون على الديوان المذكور إن سلطان العشاق واستاذ العارفين على الاطلاق قد أشار إلى تفضيله على الكل حيث شبه غرامه بغرامه وحسن لبنى ببهجة الحضرة