فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 635

""""""صفحة رقم 151""""""

فلا يبعدنك اللّه يا ابن مزاحم . . . فكل امرىء للموت لا بد شاربه

وروى باسقاط هاء السكت وحذف البيت الأخير وذكروا أن سبب عشقه لليلى أنه مر يومًا على ناقة له وعليه حلتان من حلل الملوك بامرأة من قومه وعندها نسوة يتحدثن فأعجبهن فاستنزلنه للمنادمة فنزل وعقر لهن ناقته وأقام معهن بياض اليوم فأقبل فتى اسمه منازل يسوق غنمًا فانصرفن إليه وتركن المجنون فقام مغضبًا وأنشد:

أأعقر من جرّا كرائم ناقتي . . . ووصلي مقرون بوصل منازل

إذا جاء قعقعن الحليّ ولم أكن . . . إذا جئت اخفوا صوت تلك الخلاخل

فقوله من جرا وكرائم يعني من أجلها وكرائم اسم المرأة التي كن عندها وروى ووصلى مفضول أي دون وصل منازل وهو أليق بالمقام وفي النزهة:

إذا جاء قعقعن الحليّ ولم يكن . . . إذا جئت بل أخفين صوت الخلاخل

يقول قد أظهرن صوت الحلي حين جاء منازل وهذه كناية عن قيامهن له ولم يكن ذلك عند مجيئي وهذا هو اللائق ولم يؤخذ من البيت السابق وقيل تداعيا المناضلة أو الصراع فقال له المجنون قم إلى حيث يرينك ولا تراهن فافعل ما تقول وأنشد في ذلك:

إذا ما انتضلنا في الخلاء نضلته . . . وأن يرم رشقًا عندها فهو ناضلي

فعلى هذا يكون ضمير عندها عائدًا على النسوة وهذا دليل على شدة استحيائه فإنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت