فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 635

""""""صفحة رقم 152""""""

يقول له ما دمت تنظر إليهن فإنك تشجع فتغلبني وهذا على حد قوله:

حمامة جرعى حومة الجندل اسجعي . . . فأنت بمرأى من سعاد وسمع

يقول جدي في السجع فإن سعاد تنظرك وتسمعك قلت هذا ما نقل في الأصل عن ابن الكلبي ولا دليل فيه على تعلقه بليلى ، وإنما الدليل فيما رواه صاحب نزهة المشتاق قال لما دعته النسوة إلى النزول نزل وجعل يحادثهن ويقلب طرفه حتى وقعت عينه على ليلى فلم يصرف عنها طرفًا وشاغلته ، فلم يشتغل ثم قال لها هل عندكن ما تأكلن قالت لا ، فعمد إلى الناقة فنحرها وقطعها وجاءته لتمسك معه اللحم فجعل يحز بالمدية في كفه وهو شخص فيها حتى أعرق كفه فجذبتها من يده ولم يدر ، ثم قال لها ألا تأكلين الشواء قالت نعم فطرح من اللحم شيأ على الغضى وأقبل يحادثها ، فقالت له أنظر إلى اللحم هل استوى أم لا فمد يده إلى الجمر وجعل يقلب بها اللحم فاحترقت ولم يشعر فلما علمت ما داخله صرفته عن ذلك ثم شدت يده بهدب قناعها ثم ذهب وقد تحكم عشقها من قلبه وقيل أنها بعد هذا المجلس استدعته للمحادثة وقد داخلها الحب فقالت له هل لك في محادثة من لا يصرفه عنك صارف فقال ومن لي بذلك ثم تزل وعقر ناقه كما مر وأنها كانت مغرمه بأحاديث الناس والأشعار وكان هو أروى الناس لذلك فكانت تستدعيه لتسمع منه وكان يجيبها إلى ذلك فتداخلت بينهما المحبة وفي نديم المسامرة أنهما انتشئا صغيرين يرعيان الغنم بدليل قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت