فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 635

""""""صفحة رقم 153""""""

تعلقت ليلى وهي ذات تمائم . . . ولم يبد للاتراب من ثديها حجم

صغيرين نرعى إليهم يا ليت أننا . . . إلى اليوم لم نكبر ولم تكبر البهم فتحابا وأنها حجبت عنه فداخله جنون وعلى كل الطرق لما عرف كل منهما ما عند الآخر وتمكنت المحبة منهما جعل يأتيها نهارًا قبل الحجب ويذهب ليلًا وفي ذلك يقول:

نهاري نهار الناس حتى إذا بدا . . . لي الليل هزتني إليك المضاجع

أقضي نهاري بالحديث وبالمنى . . . ويجمعني بالليل والهم جامع

قلت وقد تقدم أن البيتين لقيس بن ذريح وصرح في نزهة العشاق بذلك وقال أن المجنون كان يتمثل بهما وهذا هو الصحيح فإنهما كان متعاصرين حتى نقل في الأغاني أن قيسًا مر بالمجنون وهو في مبادي مخالطة العقل والانفراد وكان كل منهما يشتهي لقاء صاحبه فسلم عليه فلم يرد فعرفه بنفسه فقام إليه واعتنقه وتباكيا واشتكى كل إلى الآخر ما عنده فقال المجنون لقيس أن حي ليلى قريب فهل لك أن تبلغها سلامي فمضى حتى وقف بها ونسب نفسه فتعارفا وبلغها فأخبرته أن وجدها به أعظم ، ولكن قالت أنا عاتبة عليه حيث يقول:

أتت ليلة بالغيل يا أم مالك . . . لكم خير حب صادق ليس يكذب

إلا إنما أبقيت يا أم مالك . . . صدى أينما تذهب به الريح يذهب

فأي ليلة كانت ومتى اختليت معه بالغيل أو غيره فقال لها لا تحمليه على ما تقول الناس فلم يرد سوأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت