فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 163""""""
يبكيك فقال هذا السيل ثم تنفس الصعداء ثم أنشد الأبيات التي وعدنا بها وهي تمام القصيدة التي أولها ألا أيها البيت وقيل أنه أنشد القصيدة كاملة في هذا الوقت ، وفي النزهة أن خالد بن كلثوم ضم هذه إلى تلك من عند نفسه وإلا فالمجنون لم ينشدها إلا متفرقة وهي:
جرى السيل فاستبكاني السيل إذ جرى . . . وفاضت له من مقلتيّ غروب
وما ذاك إلا حين أيقنت أنه . . . يكون بواد أنت منه قريب
يكون أجاجا دونكم فإذا انتهى . . . إليكم تلقى طيبكم فيطيب
فيا ساكني أكناف نخلة كلكم . . . إلى القلب من أجل الحبيب حبيب
أظل غريب الدار في أرض عامر . . . إلى كل مهجور هناك غريب
وإن الكثيب الفرد من أيمن الحمى . . . إليّ وإن لم آته لحبيب
ولا خير في الدنيا إذا أنت لم تزر . . . حبيبًا ولم يطرق إليك حبيب
وقيل إن آخر مجلس للمجنون من ليلى أنه لما اختلط عقله ومزق ما عليه وتوحش جاءت أمه إليها فأخبرتها بذلك وسألتها أن تزوره فعساها أن تخفف ما به فقالت أما نهارًا فمتعذر خيفة أهلي وسآتيه ليلًا فأما أمكنتها الفرصة أتته وهو مطرق يهذي فسلمت عليه ثم قالت له:
أخبرت أنك من أجلي جننت وقد . . . فارقت أهلك لم تعقل ولم تفق