فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 635

""""""صفحة رقم 164""""""

فرفع رأسه إليها وأنشد:

قالت جننت على رأسي فقلت لها . . . الحب أعظم مما بالمجانين

الحب ليس يفيق الدهر صاحبه . . . وإنما يصرع الانسان في الحين

زاد عليها في نديم المسامرة:

لو تعلمين إذا ما غبت ما سقمي . . . وكيف تسهر عيني لم تلوميني

ثم فارقته فهام من ثم مع الوحش وقيل سئل عن سبب خروجه فقال لقيتها يومًا فشكيت إليها ما نزل بي من حبها وقلت إن لم ترحميني ذهب عقلي فقالت هو المطلوب فهمت لمرادها وقيل كان هيمانه مقاصة لقوله:

قضاها لغيري وابتلاني بحبها . . . فهلا بشيء غير ليلى ابتلانيا

ثم أن الأسانيد الصحيحة والآثار المتظافرة دلت على أنها كانت من الغرام به والميل إليه أيضًا بمنزلة عظيمة .

حكى رباح بن عامر وكان من الجريشيين قال دخلت من نجد أريد الشام فأصابني مطر عظيم فقصدت خيمة رفعت لي فإذا بامرأة فسألتها التظليل فأشارت إلى ناحية فدخلت وقد أقبل رعاة وإبل وغنم كثيرة ثم قالت للعبيد سلوه من أين الرجل فقلت من نجد فتنفست الصعداء ثم قالت نزلت بمن فيها فقلت ببني الجريش .

وفي رواية ببني جعدة فرفعت ستارة كانت بيننا وإذا بامرأة كأنها القمر ثم قالت أتعرف رجلًا فيهم يقال له قيس ويلقب بالمجنون قلت أي والله سرت مع أبيه حتى أوقفني عليه وهو مع الوحش لا يعقل إلا أن ذكرت له ليلى فبكت حتى أغمي عليها فقلت مم تبكين ولم أقل إلا خيرًا فقالت وأنا والله ليلى المشؤومة عليه غير المساعدة له أو قالت غير المكافئة أو المواسية له ثم أنشدت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت