فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 635

""""""صفحة رقم 165""""""

ألا ليت شعري والخطوب كثيرة . . . متى رجل قيس مستقل فراجع

بنفسي من لا يستقل برحله . . . ومن هو إن لم يحفظ اللّه ضائع ولما أيس من ليلى حين ارتحلت مع زوجها واشتد هيمانه أجمع قومه أن يتقدموا إلى أبيه في حمله إلى مكة فعل الله أن يخفف عنه ، ففعل وسار معه ابن عمه زياد بن كعب فمروا بحمامة على دوحة تنوح فوقف المجنون صاغيًا لها ويخلف معه ابن عمه فقال له سر بنا فقد أبعد الرفاق فتنفس الصعداء وأنشد:

أأن هتفت يومًا بواد حمامة . . . بكيت ولم يعذرك بالجهل عاذر

دعت ساق حر بعدما غلت الضحى . . . فهاج لك الأحزان إن ناح طائر

تغنى الضحى والصبح في مر حجنة . . . كثاف الأعالي تحتها الماء حائر

كان لم يكن بالغيل أو بطن ايكة . . . أو الجزع من قول الاشاءة حاضر

يقول زياد إذ رأى الحي هجروا . . . أرى الحي قد ساروا فهل أنت سائر

وإني وإن غال التقدم حاجتي . . . ملم على أوطان ليلى فناظر

ودخل مكة فنظر إلى الناس وهم يدعون ربهم محرمين فأنشد:

دعا المحرمون اللّه يستغفرونه . . . بمكة وهنا إن تمحى ذنوبها

وناديت أن يا رب أول سؤلتي . . . لنفسي ليلى ثم أنت حسيبها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت