فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 635

""""""صفحة رقم 169""""""

نعمان الأبيات فاستحيت ثم ذهبت وقد داخلتها الرقة له فحكت لبعض النساء ذلك فمضين فأخبرنه فراسلها فأجابت فتزوج بها ومر يومًا بعد ما تمكن منه التوحش بليلى ظاعنة فلما رآها سقط مغشيًا عليه فأخذه بعض قومها فمسح عنه التراب وسألوها أن تكلمه رقة عليه فاستعذرت من الخوف فأرسلت امرأة تأمنها بالسلام والاستعطاف والاستعذار وأنها لولا الخوف لأتنه ، فلما بلغته المرأة ذلك ثاب إليه عقله وأنشد:

أقول لأصحابي هي الشمس ضوءها . . . قريب ولكن في تناولها بعد

لقد عارضتنا ريح ليلى بنفحة . . . على كبدي من طيب أرواحها برد

فما زلت مغشيًا علي وقد مضت . . . أناة ولا عندي جواب ولا رد

أقلب بالأيدي وأهلي تعولني . . . يفدونني لو يستطيعون أن يفدوا

ولم يبق إلا الجلد والعظم عاريًا . . . ولا عظم لي إن دام ما بي ولا جلد

أدنياي ما لي في انقطاعي وغربتي . . . إليك ثوابًا منك دين ولا نقد

عديني بنفسي أنت وعدًا فربما . . . جلا كربة المكروب عن قلبه الوعد

وقد يبتلي قوم ولا كبليتي . . . ولا مثل وجدي في الشقاء بكم وجد

غزتني جنود الحب من كل جانب . . . إذا حان من جند قفول أتى جند

وسئل يومًا وهو حاضر من الغمرة ما أحسن ما رأيت قال ليلى فقيل له ذلك معلوم وإنما نعني غيرها فقال ما رأيت شيئًا غيرها وذكرتها الاسقط من عيني إلا ظبيًا رأيته يومًا فذكرت ليلى فزاد في عيني حسًا فانطلقت أعدو خلفه حتى كلت رجلاي وغاب عن عيني فأخذت راحتي ثم انطلقت حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت