فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 635

""""""صفحة رقم 168""""""

ألا ليت عشري عن عو يرضي قبا . . . لطول الليالي قد تغيرتا بعدي

وعن جارتينا بالنخيل إلى الحمى . . . على عهدنا أم لم يدوما على العهد

وعن علويات الرياح إذا جرت . . . بريح الخزامى هل تهب على نجد

وعن أقحوان الرمل ما هو صانع . . . إذا هو أثري ليلة بثرى جعد

وهل أسمعن الدهر أصوات هجمة . . . تطالع من وهد خصيب إلى وهد

وهل انغضن الدهر أفنان لمتي . . . على لاحق المتنين منذ لد الوخد

ومر يومًا على جبلي نعمان وهو موضع من نجد به جبلان ليسا بالعظيمين بينهما فاصل يسير فقال لرفقة معه هذا مكان يقرب من منزل كانت تنزل به ليلى قال فأي الرياح تهب منه قالوا الصبا فحلف لا يبرح من مكانه حتى تهب فمضوا وتركوه ثم عادوا بعد ثلاث فأقاموا معه حتى هبت فأنشد:

أيا جبلي نعمان باللّه خليا . . . سبيل الصبا يخلص إليّ نسيمها

أجد بردها أو تشف مني حرارة . . . على كبد لم يبق إلا صميمها

فإن الصبا ريح إذا ما تنسمت . . . على نفس مهموم تجلت همومها

قلت قال في النزهة بعد ذكر هذه الأبيات أن أبا الفرج بن الجوزي تزوج امرأة اسمها نسيم الصبا فأقام معها مدة ثم وقعت بينهما وحشة ففارقها فاشتد بها كلفه وزاد غرامه ورسالها فأبت عليه وطال بينهما الأمر وأنها حضرت مجلس وعظه يومًا فلاحت منه نظرة فرآها وقد استترت بجاريتين فتنفس الصعداء وأنشد أيا جبلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت