فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 635

""""""صفحة رقم 215""""""

أخبار مالك وصاحبته جنوب

هو مالك بن الحرث بن الصمصامة بن أخرش الجعدي من بني أخرش أخو ذي الرمة قال في الأنساب هم أكبر فخذ من قحطان ولم يعقب أخو ذي الرمة غيره وغير مسعود وهمام وهم قبائل معروفة .

وكان مالك شجاعًا جلدًا نجدة ولكنه مات بالعشق على نحو ثمان وعشرين من عمره .

وجنوب هي بنت قيس بن أصبغ بن محصن بن أخرش الجعدي ، علقها شابين وسبب ذلك أنه جاء يومًا إلى أخيها الأصبغ يسترفقه إلى حي من كنانة لحاجة عرضت لمالك عندهم لما بينهم من الصحبة والقرابة فرأى جنوب وقد ألقت ما عليها خلاسب أخضر شفاف فرآها على بغتة فوقعت من قلبه فعاد وقد تمكن حبها منه فأفضى بذلك إلى رجل من أصحابه فوشى به إلى أخيها ، وكان معروفًا بالشجاعة فحلف ليقتلنه إن تيقن ذلك فمضها يومًا مجلس وقد قبلت جنوب فلم يستطع أن يكلمها وأخذته رعدة فضمه شخص إلى صدره ، وفطن الأصبغ فقام خجلًا وبقي مالك مغشيًا عليه ، فلما أفاق أنشد:

خليلي إن حانت وفاتي فادفنا . . . برابية بين المقابر فالنفر

لكيما تقول العبدلية كلما . . . رأت جدثي سقيت يا قبر من قبر

وفي النزهة فادفنا عظامي ما بين الربية فالنفر . قال والربية طريق بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت