فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 222""""""
فبابك أسهل أبوابهم . . . ودارك مأهولة عامره
وكلبك أرأف بالزائرين . . . من الأم بالابنة الزائره
وكفك حين تري السائلين . . . لأثرى من الليلة الماطره
فمنك العطاء ومنا الثناء . . . بكل محبرة سائره
فأمر له بألف دينار . فقال أصلحك الله إني عبد لا آخذ الجوائز ولكن أباع فقال لخادمه امض به إلى باب الجامع فإذا انتهت الرغبات فيه فأخبرني فمضى فلما نودي عليه بذل فيه شخص خمسين دينارًا فقال نصيب قولوا يحسن كذا وجعل يعدد صنائعه وهو يوفي بها حتى انتهى إلى ألف دينار .
فأخذه الأمير فكان في خدمته إلى أن توفي فأوصى به سليمان بعد أن أعتقه على ما ذكر بعض المعتنين بذكر محاسن الحبش والزنج ، فكان من أكبر سماره وكان يلهج بالعشق وقال ابن فاتك في محاسن العبيد .
أن سليمان استخفى ليلة فسمع نصيبًا وقد استخلي بنفسه يبكي ويقول متمثلًا بكلام المجنون قضاها لغيري البيت فاستحضره فقال ما هذه التي قضاها لغيرك وابتلاك بحبها أو عاشق أنت . قال أي والله جعلت فداك من العشق فقال ولمن قال لجارية في كنانة علقتها فمنعت منها القلة حسبي وحقارة نسبي عند العرب فكنت أجلس في ممرها لأخالسها النظر وفي ذلك أقول:
جلست لها كيما تمرّ لعلني . . . أخالسها التسليم إن لم تسلم
فلما رأتني والوشاة تحذرت . . . مدامعها خوفًا ولم تتكلم
مساكين أهل العشق ما كنت أشتري . . . حياة جميع العاشقين بدرهم