فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 57""""""
الرأفة ويقرب من الحب الودأ وخالصه فيكون من الحب كالرأفة من الرحمة وفي معناه المقة والتتيم حالة يملك بها المعشوق العاشق فإذا زاد فهو الوله أعني الخروج عن حد الترتيب وأنشد في المعنى:
الحب أوله ميل يهيم به . . . قلب المحب فيلقي الموت كاللعب
يكون مبدؤه من نظرة عرضت . . . أو مزحة أشعلت في القلب كاللهب
كالنار مبدؤها من قدحة فإذا . . . تضرمت أحرقت مستجمع الحطب
وأنشد أيضًا:
ثلاثة أحباب فحب علاقة . . . كذا حب تملاق وحب هو القتل والشجو هو الحزن والطرب أيضًا ضده ويطلق على القهر والغلبة وهو هنا عشق يقترن بالهم كما في ديوان الصبابة والخلة هي تمام المحبة سواء كانت بلا علة وهي الصداقة أو بها وهي فرط العشق الذي لا يخالطه غيره أخذت من الخلو أو التخلي فكان القلب لما تخلى للمحبوب دون غيره اتصف بها والعلاقة وهي في الصحيح اسم لمبادىء المحبة أخذت من علق بالتحريك أي حب وكسحاب الهوى وبهاء ويجوز أن يراد بها شدة اختلاط القلب بالحب ويقرب منها الغرام وهو أشد لأنه ولع واشتغال بالحب والهوى مطلق الميل والارادة ويطلق على ذهاب العقل في العشق وعلى نفس المحبوبة وأما العشق فأعم منها وقيل أخص وهو إعجاب بالحب أو افراط فيه وأخذ من العاشقة وهي شجرة تعلق وتلصق بما يليها وهي اللباب ومن ثم تسميه العامة عاشق الشجر والغمرة سكر القلب يتذاكر الحب واشتغاله به والشغف شدته مأخوذ من شغاف