فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 60""""""
فصل فيما ذكر له من العلامات
وهي أحوال يتصف بها البدن كتغير الألوان والعينين وتواتر النبض والخفقان وربما ازدادت هذه عند رؤية المحبوب أو سماع ذكره حتى إنها قد تقضي بالهلاك وكذا اعتقال اللسان وأحوال يتصف بها الفكر كفساد الذهن والتعقل وقد مر ثم هذه قد يستدل عليها بالتطور والتنقل قيل أتى بشاب إلى طبيب فلما تأمله لم يجد به ألمًا فقال وهو قابض على نبضه لغلامه قد أخذني البرد فأتني بالفرجية فتغير نبض الشاب تحت يده فقال لأمه أن هذا عاشق امرأة اسمها فرجية فقال وهو كذلك وأنشد .
وداع دعا إذ نحن بالخيف من منى . . . فهيج أشواق الفؤاد وما يدري
دعا باسم ليلى غيرها فكأنما . . . أطار بليلى طائرًا كان في صدري
وفي معناه محبة كل ما ينسب إلى المحبوب حتى الجدار وفيه قيل .
أمر على الديار ديار ليلى . . . أقبل ذا الجدار وذا الجدارا
وما حب الديار شغفن قلبي . . . ولكن حب من سكن الديارا
وأبلغ من ذلك هجر ما كان عليه زمن الوصل زمن الفرقة من نحو ملبس ومأكل والاستلذاذ بتقبيل النعل