فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 635

""""""صفحة رقم 61""""""

قال ابن أبي حجلة وقد رأيت من فعل ذلك وعنفته فادعى في ذلك لذة عظيمة فقلت له بعدها وقد رأيته بمكة كيف على ما أعلم فيك فأنشد يقول:

وللّه مني جانب لا أضيعه . . . وللهو مني والخلاعة جانب

أقول وفيه تظرف عظيم حيث جعل حصة الله منه نصفًا وعدد المقابل وهو دليل مزيد الاشتغال بالله حيث لم يجعل المقاسم واحدًا خصوصًا واللهو في شعره أعم من أن يكون بالمحبوب وغيره وأما التشبه بالمحبوب في سائر الأفعال والأقوال والميل إلى ما يحبه والاستلذاذ باستعمال ما كان من أثره فأمر معلوم لا يجهل ومطلوب بين العشاق حتى قيل أن شخصًا وجد في تركته إثنا عشر حملًا وفردة من السراويل لكونه رأى ميل محبوبه إليها وآخر ألف هاون لسماع صوت هاون محبوبته وأما اتحاد الأجساد والمرض حيث يمرض فكثير قيل مرض أبو نواس ولم يعلم سبب مرضه حتى عاده شخص فأخبره بمرض عنان جارية الناطفي وأنها نشطت فكتب إليها:

إني حممت ولم أشعر بحماك . . . حتى يحدث عوادي بشكواك

فقلت ما كانت الحمى لتطرقني . . . من غير ما سبب إلا لحماك

وخصلة كنت فيها غير متهم . . . عافاني اللّه منها حين عافاك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت