فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 62""""""
حتى قد اتفقت نفسي ونفسك في . . . هذا وذاك وفي هذا وفي ذاك
وفي معناه أنشد:
وقف الهوى بي وحيث أنت فليس لي . . . متأخر عنه ولا متقدم
أجد الملامة في هواك لذيذة . . . حبًا لذكرك فليلمني اللوّم
ويقرب من هذا قول الشافعي:
مرض الحبيب فعدته . . . فمرضت من حذري عليه
وأتى الحبيب يعودني . . . فبرئت من نظري إليه
إذا تقرر هذا فليكن الأخف منه كالغيرة وبذل النفس وترك ما سوى المحبوب بالطريق الأولى وكذا نظائرها كاستحلاء ما يتعلق به من نحو حديث وملبوس رؤية ما ينسب إليه ويقوله حسنًا صحيحًا وإن كان بالخلاف ولم ينسب نحو هذا إلى المبالغة عند العشاق للاتيان بأعظم منه كما سمعت قال الزراع ودع هندي جارية كان يهواها فذرفت إحدى عينيه فغمض الأخرى عن الملاذ عقوبة لها أربعًا وستين سنة حتى مات .
وأما حصول العشق برؤية في النوم أو بالأثر أو بالسماع أو بالكلام أو الوصف أو اللمس أو بأول نظرة أو بالمطاولة والمعاشرة وزيادته بالبعد لقوم والقرب لآخرين فبحسب الأمزجة وقد أسلفت في طالعة الكتاب تفصيل ذلك وقبول المزاج سرعة الانتقاش والفرق بين لطافة المزاج وكثافته ونحو ذلك مما ينبئك على تعليل هذا