فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 71""""""
وأخرج عبد العزيز بن علي الطحان عن ابن عطاء في معنى قوله عز وجل إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين أن أيوب لم يزل يأكله الدود حتى لم يبقى غير قلبه ولسانه فأكل بعضه بعضًا حتى بقيت واحدة فدبت إلى قلبه فقال ذلك لأنه قال أي رب لم أخف من بلاء ما دام قلبي عارفًا بحلاوة ذكرك فأوحى الله إليه بم تنظر إلي غدًا قال بهاتين العينين قال لا ولكن أخلق لك عينين يسميان البقاء لتنظر إلى البقاء بالبقاء وقيل خرج عيسى عليه السلام في سياحته ليلة برد وريح ومطر فعاج إلى كهف ليستظل فخرج إليه أسد فقال أنت أحق بمكانك وعاد وهو يقول رب لكل ذي روح ملجأ إلا عيسى فأوحى إليه كأنك استبطأتني فوعزتي وجلالي لأزوجنك بجواري ولأولمن عليك أربعة آلاف سنة وحكى المنذري عن ابن سعد يرفعه أن أنصاريًا بكي من خشية الله خوفًا من النار حتى حبسه البكاء في بيته فحكى ذلك لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فأتاه فلما اعتنقه خر ميتًا فقال جهزوا صاحبكم فإن الفرق بتحريك الراء يعني الخوف فلذ بالمعجمة يعني قطع كبده وحكى أبو نعيم في الحلية في ترجمة عبد الواحد بن زيد عن الفضيل بن عياض أن ابن زيد سأل ربه ثلاث ليال أن يريه رفيقه في الجنة فإذا بقائل يقول له هي ميمونة السوداء قال فقلت وأين هي قال بالكوفة فخرجت في طلبها فلما سألت عنها قالوا هي مجنونة وأنها بموضع كذا ترعى غنيمات لنا فجئتها فرأيتها قد غرست عكازًا وعليها جبة صوف مكتوب عليها لا تباع ولا تشرى والغنم ترعى مع الذئاب بلا ضرر