فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 635

""""""صفحة رقم 78""""""

للأول أن يكون مثله وفي هذا تلميح إلى التسليم البحت في القضاء والقدر والأول إلى الاختيار .

وعن سحنون بن حمزة الخواص أن أبا بكر البصري وكان رجلًا من أكابر الأولياء مات قبل الجنيد بيسير وكان قد سمي نفسه بالكذب لبيت قاله وهو:

فليس لي في سواك حظ . . . فكيفما شئت فامتحني

فحصر بوله أثر قوله هذا فتضجر فسمي نفسه الكذاب في المحبة غيره:

ولو قيل طأفي النار أعلم أنه . . . رضا لك أو مد لنا من وصالك

لقدّمت رجلي نحوها فوطئتها . . . سرور الآتي قد خطرت ببالك

وله أيضًا:

وكان فؤادي خاليًا قبل حبكم . . . وكان بذكر الخلق يلهو ويمرح

فلما دعا قلبي هواك أجابه . . . فلست أراه عن فنائك يبرح

رميت ببين منك إن كنت كاذبًا . . . وإن كنت في الدنيا بغيرك أفرح

وإن كان شيء في البلاد بأسرها . . . إذا غبت عن عيني بعيشي يملح

فإن شئت واصلني وإن شئت لا تصل . . . فلست أرى قلبي بغيرك يصلح

وله أيضًا:

يا من فؤادي عليه موقوف . . . وكل همي إليه مصروف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت