فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 78""""""
للأول أن يكون مثله وفي هذا تلميح إلى التسليم البحت في القضاء والقدر والأول إلى الاختيار .
وعن سحنون بن حمزة الخواص أن أبا بكر البصري وكان رجلًا من أكابر الأولياء مات قبل الجنيد بيسير وكان قد سمي نفسه بالكذب لبيت قاله وهو:
فليس لي في سواك حظ . . . فكيفما شئت فامتحني
فحصر بوله أثر قوله هذا فتضجر فسمي نفسه الكذاب في المحبة غيره:
ولو قيل طأفي النار أعلم أنه . . . رضا لك أو مد لنا من وصالك
لقدّمت رجلي نحوها فوطئتها . . . سرور الآتي قد خطرت ببالك
وله أيضًا:
وكان فؤادي خاليًا قبل حبكم . . . وكان بذكر الخلق يلهو ويمرح
فلما دعا قلبي هواك أجابه . . . فلست أراه عن فنائك يبرح
رميت ببين منك إن كنت كاذبًا . . . وإن كنت في الدنيا بغيرك أفرح
وإن كان شيء في البلاد بأسرها . . . إذا غبت عن عيني بعيشي يملح
فإن شئت واصلني وإن شئت لا تصل . . . فلست أرى قلبي بغيرك يصلح
وله أيضًا:
يا من فؤادي عليه موقوف . . . وكل همي إليه مصروف