فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 80""""""
من عينيه قال فبينما أنا أردد الحمد إذ صرع فبينما هو يتخبط نظرت إليه فإذا هو مقعد فقلت مكفوف يصرع مقعد مجذوم قال فما استتممت كلامي حتى صاح بي فقال ما دخولك فيما بيني وبين ربي دعه يفعل بي ما يشاء ثم قال وعزتك وجلالك لو قطعتني إربًا إربًا أو صببت علي العذاب صبًا ما ازددت لك إلا حبًا وللشبلي رضي الله عنه .
إن المحبين أحياء ولو دفنوا . . . في الترب أو غرقوا في الماء أو حرقوا
أو يقتلوا بسيوف وسط معركة . . . أو حتف أنف وإن أضناهم الغرق
لو يسمعون منادي الحب صاح بهم . . . يومًا للباه من بالحب يحترق
وعن أحمد بن عيسى الجزار قال دعتني امرأة إلى غسل ولدها فلما جردته قبض علي يدي فقلت سبحان الله أحياه بعد موت فقال إن المحبين لله أحياء وإن ماتوا . ودعا عبد الواحد يومًا جماعة من الصوفية فأولمهم وكان فيهم عتبة الغلام فقام لخدمتهم ولم يأكل فلما انصرفوا قال له عبد الواحد لم لا تأكل قال ذكرت أهل الجنة واجتماعهم على الموائد وقيام الخدم على رؤوسهم فاشتقت إلى ذلك فأبت نفسي الطعام فبكى عبد الواحد وتفرقا متعاهدين على أن لا يولما ولا يشبعا من نوم ولا طعام . وقيل إن عتبة عاهد الله على أن لا ينام إلا مغلوبًا وقرأ غلام يومًا بين يدي صالح المزي بالمعجمة نسبه إلى قرية بدمشق وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع فقال كيف يكون لهم حميم وشفيع مطاع والمطالب لهم رب العالمين والملائكة تسوقهم