فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 635

""""""صفحة رقم 81""""""

بمقامع الحديد يسحبون تارة على الوجوه ويمشون أخرى ما بين باك ومناد بالويل ثم صاح يا ويلتاه ويا سوء منظراه . وبكى وبكت الناس فقام فيه تأنث فقال أوكل ذلك في القيامة يا أبا بشر فقال وأكثر من ذلك لقد بلغني أنهم يصرخون إلى أن تنقطع أصواتهم فقال الشاب إنا لله وإنا إليه راجعون ثم بكى وخر ميتًا بعد أن استقبل ودعا بالتوبة فرؤي بعد قليل في النوم فقيل له ما فعل الله بك فقال أدخلني الجنة ببركة مجلس صالح ودعا صالح يومًا فمر به مخنث وهو يقول في دعائه اللهم أغفر لأقسانا قلبًا واجمدنا عينًا واقربنا بالذنوب عهدًا ، فسمع المخنث فمات فرؤي في المنام فقال كما قال الشاب .

وقال عبد الوارث نظرت إلى رباح القيسي يقبل غلامًا من أهله فقلت تحبه قال نعم قلت ما كنت أظن أن في قلبك بقية لأحد فخر مغشيًا عليه فلما أفاق مسح وجهه وقال إنما هي رحمة منه ألقاها في قلوب العباد .

وحكى ابن سعيد التيمي قال نظرت إلى جارية سوداء تسف الخوص وهي تقول:

لك علم بما يجنّ فؤادي . . . فارحمن ذل ذلتي وانفرادي

فقلت لها ما علامة الحب وكان إلى جانبها يصرع فقال يا بطال الحب أن تقول لهذا المجنون قم فيقوم ورمقته فقام والجني يقول ويحك لا عدت إليه أبدًا فهذا ملخص ما ناسب ترجمة الباب وقد ذكر في الأصل ما لا علاقة له إذا أمعن النظر بهذا المحل وربما يأتي بعضه حيث نجد له محلًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت