فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 83""""""
فقال له أعدها فلم يزل يكررها حتى سقط ميتًا . وفي رواية الحافظ مغلطاي عن أبي القاسم في الأمالي وابن أبي الدنيا في كتاب الخائفين عن صالح ومحمد بن واسع وحبيب وثابت البنالي ومالك بن دينار أنهم قالوا أتينا أبا زهير الضرير المذكور وقت الظهيرة للزيارة فخرج إلينا وكأنه نشر من قبر فصلى وجلس كالمهموم فسلمنا عليه فقال لصالح اقرأ فقرأ الآية المذكورة فخر ميتًا فقلنا هل له من أحد فقال الحاضرون نعرف امرأة تأتيه من هنا ببعض حاجاته فاستحضرناها بالقصة فقالت لعل فيكم صالحًا قلنا وما يدريك به قالت كثيرًا ما كان يقول لي أن أقرأ علي صالح قتلني فجهزناه رحمه الله تعالى .
أخبرنا أبو الطيب وكان صوفيًا من أهل سر من رأى مدينة بالعراق قال حضرنا يومًا في مجلس ومعنا رجل صوفي يقال له أبو الفتح فقرأ قارىء ولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر فقال الرجل بلى وخر مغشيًا عليه فلم يفق إلى أن ذهب النهار ثم مضى فبلغني بعد أيام أنه حضر بالكرخ مجلسًا فأنشدت فيه جارية الأبيات المنسوبة إلى عبد الصمد المغربي الاشبيلي المعروف بالمعدل:
يا بديع الدل والغنج . . . لك سلطان على المهج
إن بيتًا أنت ساكنه . . . غير محتاج إلى السرج
وجهك المعشوق حجتنا . . . يوم تأتي الناس بالحجج
فاعتراه اضراب شديد وأقبل يقول للصبية كيف قلت فلما بلغت البيت الأخير ،