فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 90""""""
بقتلي فقلت أنا طبيب وقد رأيت فيك داء فقال وما هو قلت ميلك إلى الفاني وحبك ما لا يبقى وغفلتك عما عند الله ثم وصفت له الجنة والنار وما فيهما فتجرد من وقته وكان ملك البصرة فلما خرجنا وقد زال ما في القصر من البهجة تعلقت به الصبية وقالت على من تتركني ثم تجردت وخرجا هائمين فلما كان بعد عام وأنا في الطواف إذا أنابه يتضرع وقد أخلقته العبادة حتى لم أعرفه إلى أن قال لي أما تعرفني يا طبيب ثم ذكرني بالحالة ثم قال لي هل لك أن تنظر إلى نسوان يعني الصبية قلت نعم فأخذ بيدي حتى أوقفني عليها فلما رأتني قالت مرحبًا أيها الطبيب ثم شهقت شهقة فارقت الدنيا فقال الرجل إني على أثرها فلا تبرح ثم نظر إليها وخر ميتًا . وعن عبد الواحد بن زيد قال اشتكيت ألمًا في ساقي حتى منعني القيام فتحاملت حتى عجزت فجمعت ازاري في المحراب وتوسدته فغفلت وإذا أنا بجارية كأنها جوهرة شفافة وعليها من الملابس ما يبهر العين رؤيته وخلفها جوار كأنهن الأقمار فقالت لبعضهن احتملنه ولا تؤذينه ثم قالت افرشنه ومهدنه وأقبلت تملس على ألمي ثم قالت قم إلى صلاتك بلا أذى فانتبهت كالذي نشط من عقال وعنه من رواية أخرى أنها قالت له أنا لك فجد في طلبك قال فلم أنم بعدها وفي أخرى عنه قال فما أخذتني السنة حتى رأيت شابًا وبيده ورقة بيضاء فناولني إياها وإذا فيها:
ينام من شاء على غفلة . . . والنوم كالموت فلا تتكل
تنقطع الأعمال فيه كما . . . تنقطع الدنيا على المنتقل
وكان كثيرًا ما يردد هذه ويقول فرق الموت بين المصلين ولذة الصلاة ويعدد أفعال الخير ولعل الوقائع متعددة .
وعن صاحب المصارع بسنده إلى محمد بن الفرج قال نظرت إلى جارية تباع فقلت