فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 635

""""""صفحة رقم 89""""""

وعن أبي الحسين أحمد بن أبي الحواري قال مررت في الشام بقبة وإذا أنا بامرأة تدق الحائط فقلت لها ما بالك فقالت امرأة ضالة دلني على الطريق فقلت أي الطريق تريدين قالت طريق النجاة قلت هيهات أن بيننا وبينه عقبات لا تقطع إلا بسير حثيث ونصح المعاملة وقطع العلائق الشاغله من أمور الدنيا والآخرة فقالت سبحان من أمسك عليك جوارحك فلم تنقطع وحفظ عليك فؤادك فلم ينصدع ثم خرت مغشيًا عليها فقلت للنساء حركنها فإذا هي ميتة ووصيتها إلى جانبها أن كفنوني في أثوابي وخلوا ما بيني وبينه فإن كان لي عنده خير فهو أسعد لي وإلا فبعد النفسي .

وفي الأصل قيل كان بالموصل رجل نصراني يكنى أبا إسماعيل وأنه سمع يومًا قارئًا يقرأ وله أسلم في السموات والأرض طوعًا وكرهًا وإليه ترجعون فبكى حتى غشي عليه ثم أسلم وصحب فنجا الموصلي فحدث عنه أنه نظر يومًا إلى الدخان يفور من المدينة فبكى وقال قد قرب الناس قربانهم فليت شعري ما قرباني وجعل يبكي حتى فارق الدنيا .

هذا ما قرره من أول الباب إلى هنا وفي كل نظر وذلك أنه عقد الباب كله لعشاق الله ثم ذكر فصلًا لمن مات بذلك على أنه قد ذكر قبل الفصل من مات وبعده من لم يمت بآخر وقال أنه لعشاق الحور العين وقد أمطنا ما يتوقف فيه النظر حيث لم نذكر إلا ما يظهر فيه ظرف المناسبة ومن هنا إلى آخر الباب لم يخالف أوله فلا فائدة في الفصل فتأمل .

عن منصور بن عمار قال بينا أنا في السياحة إذ مررت بخدم وقصر ملكي لأتمكن الإحاطة بوصفه فهممت أن أدخله فانتهروني فلم أبالي بهم ودخلت فإذا أنا بشاب في أرفع طبقات الجمال والملابس وقد استحضر صبية تناسبه فلما رآني هم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت