فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 635

""""""صفحة رقم 88""""""

وسقطت إلى الأرض فأفاقت وهي تقول سيدي لك تقترب المتقربون في الخلوات ولعظمتك سبحت الحيتان في البحار الزاخرات ولجلال قدسك تصافقت الأمواج المتلاطمات أنت الذي سجد لك سواد الليل وضوء النهار والفلك الدوار والبحر الزخار والقمر النوار والنجم الزهار وكل شيء عندك بمقدار لأنك العلي القهار وأنشدت:

أحبك حبين حب الوداد . . . وحبًا لأنك أهل لذاك

فأما الذي هو حب الهوى . . . فحب شغلت به عن سواك

وأما الذي أنت أهل له . . . فكشفك للحجب حتى أراك

فما الحمد في ذا ولا ذاك لي . . . ولكن لك الحمد في ذا وذاك

ثم شهقت شهقة فارقت الدنيا فوقفت متعجبًا وإذا بنسوة على أحسن ما يكون من الحالات قد أقبلن فاحتملنها ثم غبن وأقبلن بها قد جهزت فقدمنني للصلاة وهن ورائي فلما فرغت مضين بها .

قال المختصر عن مغلطاي رأيت غير ما مرة شيخًا مغربيًا يحمل على ظهره الخضر من باب زويلة إلى الكتبيين ويكثر من إنشاد شعر بلا وزن مضمونه أن الحاكم أخذ ماله المتروك عن والده وأوراقًا كثيرة منها هذا الشعر وأنه استمع ليلة المحدث في سيرة البطال وقد ذكر أن جماعة قتلوا في الجهاد فقال المغربي للمحدث وفيم قتل هؤلاء قال في سبيل الله قال المغربي وأنا أيضًا أموت في سبيل الله فقال له المحدث افعل فتمدد إلى جانبهم فحرك فإذا هو ميت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت