فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 87""""""
وعنه عن محمد بن صالح قال خرجنا ومعنا قارىء يقرأ فسمعته امرأة من أهل البصرة على سطح فاضطربت حتى غشي عليها واحتملت إلى بيتها فلم نبرح حتى قضت نحبها وكان لها مشهد عظيم .
وعن محمد عن منصور بن عمار قال مررنا في جوف الليل فإذا بشاب قائم يصلي وهو يقول في مناجاته إلهي ما أردت بمعصيتي مخالفتك ولقد عصيتك إذ عصيتك وما أنا بناكلك جاهل ولكن خطيئة عرضت وأعانني عليها شقائي وغرني سترك المرخي وقد عصيتك بجهدي وخالفتك بجهلي فالآن من عذابك من يستنقذني وبحبل من أتصل إن أنت قطعت حبلك مني واشباباه واشباباه فلما فرغ تلوت آية من كتاب الله وهي فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا الآية فسمعت دكدكة وانقطع الصوت فلما أصبحنا رجعنا على الأثر وإذا بجنازة وعجوز قد أخذ منها الكبر فسألناها فقالت مر قارىء بولدي فقرأ آية فتفرطت مرارته ومات .
وعنه من طريق آخر الحكاية زاد فيها بعد قوله إن قطعت حبلك عني واسوأتاه إذا قيل للمخففين جوزوا وللمثقلين حطوا فيا ليت شعري أمع المثقلين نحط أو مع المخفين نجوز ويحي كلما طال عمري كثرت ذنوبي ويحي كلما كبر سني كبرت خطاياي فيا ويلي كم أتوب وكم أعود ولا استحي من ربي قال منصور فلما سمعت كلام الشاب وضعت فمي على باب داره وقرأت الآية المذكورة وعلمت الباب فلما رجعت الحكاية إلا أنه ذكر عن العجوز أن الشاب كان يصنع الخوص ويبيعه ويقسمه بين القوت والصدقة وشراء الخوص . وعن ذي النون المصري قال بينما أنا أسير على جانب البحر في الليل وإذا أنا بجارية عليها أطمار شعر وهي ناحلة ذابلة فدنوت منها لسماع ما تقول وإذا هي متصلة الأحزان بالأشجان وقد عصفت الرياح واضطربت الأمواج وظهرت الحيتان فصرخت