فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 100""""""
جميل بثينة
وأقدم الكلام على جميل لأنه كما يقال أنسب الأربعة . وأما تقديمه في نزهة النفوس المجنون فمراعاة للأولية وجميل المذكور هو ابن عبد الله بن عامر يتصل نسبه بقضاعة .
كذا قاله مغلطاي عن أبي الفرج الأصبهاني كان شاعرًا فصيحًا منطقيًا صادق الصبابة عفيفًا منزهًا عن الرذائل عارفًا بالنسيب ، روى عنه كثير وهو عن هدية ابن الخشرم عن الحطيئة عن زهير بن أبي سلمى بضم السين صاحب المعلقة نشأ في قومه بني ربيعة بوادي القرى بين المدينة ومكة فعلق بثينة بن يحيى بن ثعلب من قومه صغيرين فلما انتشأ خطبها فرد لأن العرب كانت تستهجن إن تزوج من جرى بينهما عشق فكان يأتيها سرًا يتحادثان فعلموا به فأرادوا قتله وأنها غمزته عن ذلك فاستخفى وفي ذلك يقول:
فلو أن الغادون بثنة كلهم . . . غيارى وكل حارب مزمع قتلى
لحاولتها أما نهارًا مجاهرًا . . . وأما سري ليل ولو قطعت رجلى
فلما شاع ذلك شبب حواش أخو بثينة بأخت جميل وتفاخرا فغلبه جميل بشهادة العرب حتى قالوا له قل ما شئت في نفسك وأبيك وأنت الباسل الجواد ولحواش قل وأنت دونه في نفسك