فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 105""""""
فوجدها تتمشط فتمثل بهذا البيت:
ما أنس لا أنس منها نظرة عرضت . . . بالحجر يوم جلتها أم منظور فقيل له إن أم منظور المشار إليها في هذا البيت موجودة فاستحضرها واستحكاها عن سبب قول جميل هذا البيت فقالت كنت ماشطة لبثينة وإني زينتها يومًا فأقبل على بعير مارًا فرآها بمؤخر عينيه فأنشد البيت فأمرها مصعب أن تصنع بعائشة كذلك وصنع هو كجميل وله فيها من الأشعار ما لا يحصى ما بين وصف ونسيب وذكر حكاية إلى غير ذلك فمن مستجادها اللامية التي أنشدها لعمر بن أبي ربيعة وكان من أجل معاصريه في الشعر لقيه يومًا فتفاخر واستنشده جميل فأنشد:
ألم تسأل الأطلال والمتربعا . . . ببطن خليات دوارس بلقعا
أتانا رسول من ثلاث كواعب . . . ورائقة تستجمع الحسن أجمعا
فلما توقفنا وسلمت أقبلت . . . وجوه زهاها الحسن أن تتقنعا
تبالهن بالعرفان لما عرفنني . . . وقلن امرؤ باغ أضل وأوضعا
وقرّبن أسباب الهوى لمتيم . . . يقيس ذراعًا كلما قسن أصبعا
فقلت لمطريهنّ بالحسن إنما . . . ضررت فهل تستطيع نفعًا فتنفعا