فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 118""""""
وكان سبب دخول الهوى بينهما أن كثيرًا مر بغنم له ترد الماء على نسوة من ضمرة بوادي الخبت فأرسلن له عزة بدريهمات تشتري بها كبشًا لهن منه فنظرها نظرة متأمل فداخله منها ما كان ، فرد الدراهم وأعطاها الكبش ، وقال إن رجعت أخذت حقي . فلما عاد سألته ذلك فقال لا أقتضي إلا من عزة فقلن له ليس فيها كفاءة فاختر إحدانا ، فأبى وأنشد البيتين ، فجعلن يبرزنها له كارهة ثم داخلها ما داخله وأنه خرج يومًا ومعه اداوة ماء فجفت من الحر ورفعت له نار فأمها وإذا بعجوز فناشدته من الرجل فقال صاحب عزه فقالت له أنت القائل: إذا ما أتينا خلة كي تزيلنا . . . أبين وقلن الحاجبية أول
سنوليك عرفًا إن أردت وصالنا . . . ونحن لتلك الحاجبية أوصل
هلا قلت كما قال جميل
يا رب عارضة علينا وصلها . . . بالجد تخلطه بقول الهازل
فأجبتها بالقول بعد تأمل . . . حبي بثينة عن وصالك شاغلي
لو كان في قلبي كقدر قلامة . . . فضلًا لغيرك ما أتتك رسائلي
والله لأسقينك شيئًا فتركها وانصرف ولما اشتدت حالته أنشد:
يزهدني في حب مية معشر . . . قلوبهم فيها مخالفة قلبي