14 -هل هناك فرق بين القراءتين؟
هما سواء، لأن المفرد مضاف فيعم عموم الجمع. 8
15 -ماذا قال عدو الله إبليس لما علم أن الله لا يسلم عباده إليه ولا يسلطه عليهم؟
قال: (قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ. إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) . ... 9
16 -قد يتمكن إبليس من أحد عباد الله المؤمنين وهو في حرز الله. كيف ذلك؟
هذا لا بد منه، لأن العبد قد بُلِيَ بالغفلة والشهوة والغضب، ودخوله على العبد من هذه الأبواب الثلاثة، ولو احترز العبد ما احترز، فلا بد له من غفلة، ولا بد له من شهوة، ولا بد له من غضب، وقد كان آدم أبو البشر من أحكم الخلق وأرجحهم عقلًا وأثبتهم، ومع هذا فلم يزل به عدو الله حتى أوقعه فيما أوقعه فيه، فما الظن بفراشة الحلم، ومن عقله في جنب عقل أبيه كتفلة في بحر. ... 9
17 -هل يخلص عدو الله إبليس إلى المؤمن؟
عدو الله لا يخلص إلى المؤمن إلا غيلة على غرة وغفلة. ... 9
18 -إذا أراد الله بعبده خيرًا، ما ذا يفتح له؟
إذا أراد الله بعبده خيرًا فتح له أبواب التوبة، والندم، والانكسار، والذل، والافتقار، والاستعانة به، وصدق اللجأ إليه، ودوام التضرع، والدعاء، والتقرب إليه بما أمكن من الحسنات ما تكون تلك السيئة به سبب رحمته. ... 9
19 -ما معنى قول السلف: إن العبد ليعمل الذنب يدخل به الجنة؟
يعمل الذنب فلا يزال نصب عينيه خائفًا منه مشفقًا وجلًا باكيًا نادمًا مستحيًا من ربه تعالى، ناكس الرأس بين يديه، منكسر القلب منه، حتى يكون ذلك الذنب سبب دخوله الجنة. ... 9 - 10
20 -ما معنى قول السلف: إن العبد ليعمل الحسنة يدخل بها النار؟
يفعل الحسنة فلا يزال يمنُّ بها على ربه، ويتكبر بها، ويرى نفسه، ويعجب بها، ويستطيل بها، ويقول فعلت وفعلت، فيورثه ذلك من العجب والكبر والفخر والاستطالة ما يكون سبب هلاكه. ... 10
21 -على ما ذا أجمع العارفون بالنسبة لتوفيق الله وخذلانه؟
مجمعون على أن التوفيق: أن لا يكلك الله تعالى إلى نفسك.
والخذلان: أن يكلك الله إلى نفسك. ... 10
22 -كيف يسير العارف إلى الله تعالى؟
قال شيخ الإسلام: العارف يسير إلى الله بين مشاهدة المنّة، ومطالعة عيب النفس والعمل. ... 10
23 -ماذا توجب مشاهدة المنة للعارف؟
توجب له المحبة والحمد والشكر لولي النعم والإحسان. ... 11
24 -ما ذا توجب مطالعة عيب النفس للعارف؟
توجب له الذل، والانكسار، والافتقار، والتوبة في كل وقت، وأن لا يرى نفسه إلا مفلسًا. ... 11