45 -ما الذي يفسد ويحبط العمل؟
46 -قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ... أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ) هل هذا ردة؟
ليس هذا بردة، بل معصية يحبط بها العمل وصاحبها لا يشعر بها، فما الظن بمن قدم على قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهديه وطريقه قول غيره وهديه وطريقه؟ أليس هذا قد حبط عمله وهو لا يشعر؟ ... 16
47 -هل يعود ثواب العمل على من تاب؟
قيل: إن كان عَمِلَه لغير الله تعالى، وأوقعه بهذه النية، فإنه لا ينقلب صالحًا بالتوبة، بل حسب التوبة أن تمحو عنه عقابه، فيصير لا له ولا عليه.
وأما إن عَمِلَه لله تعالى خالصًا، ثم عرض له عجب ورياء، أو تحدث به، ثم تاب من بعد ذلك وندم، فهذا قد يعود له ثواب عمله ولا يُحْبَط، وقد يقال إنه لا يعود إليه، بل يستأنف. ... 17
48 -ما الذي يظهر لك في رجوع ثواب العمل على من تاب؟
الذي يظهر لي - والله تعالى أعلم وبه المستعان ولا قوة إلا بالله - أن الحسنات والسيئات تتدافع وتتقابل، ويكون الحكم فيها للغالب، وهو يقهر المغلوب ويكون الحكم له، حتى كأن المغلوب لم يكن، فإذا غلبت على العبد الحسنات؛ دفعت حسناته الكثيرة سيئاته. ... 18
49 -ما ذا تفعل التوبة الصادقة الخالصة للعبد؟
أحرقت ما كان قبلها من السيئات، وأعادت عليه ثواب حسناته. ... 19
50 -ما الذي يوضح أن التوبة النصوح تحرق ما قبلها من السيئات؟
يوضح هذا أن السيئات والذنوب هي أمراض قلبية، كما أن الحمى والأوجاع أمراض بدنية، والمريض إذا عوفي من مرضه عافية تامة، عادت إليه قوته وأفضل منها حتى كأنه لم يضعف قط.
51 -ما علاقة التوبة بالأمراض البدنية السابقة؟
القوة المتقدمة بمنزلة الحسنات، والمرض بمنزلة الذنوب، والصحة والعافية بمنزلة التوبة سواء بسواء. 19
52 -ما علامات تعظيم المناهي؟