الصفحة 109 من 203

للعرض قداسة استطاعت آثام ومثالب من أعمال أهل الكتاب الأولين أن تتسلل إلى المجتمع الإسلامى وأن تعكر صفاءه وتلوى مساره! بعضها في الروابط المقررة بين الرجال والنساء، بل في سلوك المرأة نفسها وميلها إلى التبرج!. والتبرج شىء غير التجمل، فالتجمل صون الجسد واستبقاء محاسنه الطبيعية واستبعاد ما يشينها أو يشوهها، وذاك لا حرج فيه، بل هو مطلوب.. أما التبرج فهو الإثارة المتعمدة بإضافات مفتعلة للفت الأنظار واستفزاز الرغبات، وهذا مرفوض، ويزداد الرفض عندما تكون المرأة خارجة للصلاة فإنها بذلك التبرج تفسد جو العبادة، وما ينبغى له من طهر وتجرد، إن المساجد ليست معارض للفتنة ولا ميدان سباق بين الجميلات، ويجب إعادة المرأة المتبرجة إلى بيتها! وقد فعلت نساء بنى إسرائيل هذا المحظور قديما، وحذر الإسلام منه حديثا، وشدد أن يخرج النساء إلى المساجد تفلات أى ليس في هيئاتهن تبرج ولا إثارة. إن الإسلام حريص على طهر العلاقات بين الرجال والنساء في الأسواق والمجامع والبيوت والشوارع، ومن حقه أن يطمئن إلى سلامة النيات وبراءة الملتقيات، ومن حقه تحصين المعاملات من دسائس الغرائز الجنسية، حتى لا تجد متنفسها إلا في بيوت الزوجية.. وبعض الرجال طُلعة! يحب أن يتجاوز ما لديه إلى غيره، وأن يستكشف من فنون ص _122

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت