فهرس الكتاب
صلى الله عليه وسلم ـ:"ثلاث من السعادة المرأة تراها فتعجبك، وتغيب عنها فتأمنها على نفسها ومالك والدابة تكون وطيئة فتلحقك بأصحابك 3- والدار تكون واسعة كثيرة المرافق. وثلاث من الشقاء المرأة تراها فتسوءك وتحمل لسانها عليك، وإن غبت لم تأمنها على نفسها ومالك والدابة تكون قطوفا ـ بليدة ـ فإن ضربتها أتعبتك وإن تركتها لم تلحقك بأصحابك 3- والدار تكون ضيقة قليلة المرافق". كل امرئ يميل إلى ما يسعده ويتباعد عما يشقيه. وفى الحديث"احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز"ومن حق المسلم أن يتطلع إلى بيت مريح واسع المرافق يزود منه بالطاقة النفسية الدافعة إلى العمل المثمر، ومن حقه أن يكره المواصلات الرديئة، وأن يكره قبل ذلك قصور المرافق، وسوء العشرة..! إن الدين لا يكبت مطالب الفطرة، ولا يصادر أشواق النفس إلى الرضا والراحة والبشاشة، وللإنسان عندما يقرر الزواج أن يتحرى عن وجود الخصال التى ينشدها وأظن ذلك حق المرأة أيضا فيمن تختاره بعلا.. فإذا صدق المخبر الخبر صح الزواج وبقى، وإلا تعرض مستقبله للغيوم. وقد لاحظت أن الخاطب قد يتكلف أخلاقا إلى حين! فإن كان غضوبا تصنع الحلم وإن كان شحيحا تصنع الكرم! حتى إذا زفت إليه امرأته انكشف المخبوء، وبدت خلائقه الطبيعية! وفوجئت المرأة بما لم تكن تعهد فإذا هى تقول مع الشاعر المدهوش.. كل يوم تبدى صروف الليالى خلقا من أبى سعيد عجيبا... وقد يعطى الموافقة على مهر معين يجعله في ذمته، فإذا تم العقد والدخول نسى الوفاء بما تعقد به. وقد حذر الإسلام من أنواع الغدر التى يلجأ إليها ضعاف النفوس. وفى الحديث الشريف"أيما رجل تزوج امرأة على ما قل من المهر أو كثر ليس في نفسه أن يؤدى إليها حقها، خدعها فمات ولم يؤد إليها حقها لقى الله يوم القيامة وهو زان، وأيما رجل ص _127"