فهرس الكتاب
استدان دينا لا يريد أن يؤدى إلى صاحبه حقه خدعة حتى أخذ ماله، فمات ولم يؤد دينه، لقى الله وهو سارق". إن الزواج ليس نزوة عابرة! إنه صحبة دائمة وميثاق غليظ وشركة في حياة لا تتحمل هزلا ولا عبثا، فما ارتبط به الزوج أو الزوجة من شروط لا يسوغ فيه تحريف ولا تقصير.. والوفاء بالمهر ليس إلا مثلا يذكر لما يجب أن يكتنف الزوجية من صدق وشرف، ولو أن رجلا عرض نفسه على أنه حليم أو سمح، فليثبت على هذه الخلال التى ادعاها. وليتكلفها إن لم تكن فيه! فإن بركات الله تنزل على أهل الصدق، وتجعل المعيشة أحلى وأبقى.. بل إن المرأة قد تتنازل عن حقها المالى كله أو بعضه عندما ترى زوجها كرم الشمائل نبيل السجايا ! والتى تعطى نفسها لا تضن بمال.. وهناك رجال يحسبون أن لهم حقوقا، وليست عليهم واجبات، فهو يعيش في قوقعة من أنانيته ومآربه وحدها، غير شاعر بالطرف الآخر، وما ينبغى له! والبيت المسلم يقوم على قاعدة عادلة"ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة"وهى درجة القوامة أو رياسة هذه الشركة الحية..! وما تصلح شركة بدون رئيس. وبديه ألا تكون هذه الرياسة ملغية لرأى الزوجة، ومصالحها المشروعة أدبية كانت أو مادية... إن الوظيفة الاجتماعية للبيت المسلم تتطلب مؤهلات معينة، فإذا عز وجودها فلا معنى لعقد الزواج. وهذه المؤهلات مفروضة على الرجل وعلى المرأة معا فمن شعر بالعجز عنها فلا حق له في الزواج.. إذا كانت المرأة ناضبة الحنان قاسية الفؤاد قوية الشعور بمآربها بليدة الإحساس بمطالب غيرها فخير لها أن تظل وحيدة! فلن تصلح ربة بيت! إن الزوج قد يمرض، وقد تبرح به ص _128"