الصفحة 117 من 203

تضحيات الرجال والنساء المرأة الجبانة تعجز زوجها عن النهوض بواجباته وتحمل المخاطر واقتحام العقبات! المرأة البخيلة تمنع رجلها من بذل العون وإكرام الضيف ودعم الضعاف! إن خذلان الداخل يعوق الامتداد في الخارج، ويجعل الرجل خادما لمطالب بيته ومآرب زوجته وأولاده، وهذا طريق لا نهاية له! وقد أمر الله الرجال أن يلبوا نداء التضحية ولو تعلقت نساؤهم بأذيالهم وحذرهم من النكوص وأشار الراحة واجتماع الشمل على حساب المبادئ والعقائد، وهذا معنى الآيات . (يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم) . العداوة هنا ليست الخصومات المعروفة، وإنما هى انهزام الرجل أمام مطالب أسرته وقعوده عن الهجرة والجهاد كى يبقى إلى جوارهم.. وقد تدبرت تاريخ السلف الأول فوجدت تعاونا فريدا بين أعضاء الأسرة على خدمة الإسلام والوفاء بحقه واقتسام المغارم في نصرته بين الأزواج والزوجات. تقول أم سلمة رضى الله عنها لما أجمع أبو سلمة على الهجرة. أعد لى بعيرى وحملنى عليه مع ابننا سلمة ثم خرجنا إلى المدينة، فتبعه رجال من أهلى معرضين طريقه قائلين: هذه نفسك غلبتنا عليها، أرأيت صاحبتنا هذه؟ علام نتركك تسير بها في البلاد، ونزعوا خطام البعير من يده وأخذونى منه! وغضب عند ذلك رهط بنى سلمة، وقالوا: والله لا نترك ابننا عندها إذ نزعتموها من صاحبنا! قالت: فتجاذبوا الولد بينهم حتى كادوا ص _130

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت