الصفحة 178 من 203

ثياب النساء؟ الملابس لابد منها للإنسان رجلًا كان أو امرأة، فهى كسوة تحتاج إليها صحته، وهى غطاء يوارى ما يستحى أن ينظر الآخرون إليه، ثم هى زينة تستحبها الفطرة دون حرج. وفى هذا يقول الله سبحانه وتعالى:"يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير"فالريش ما يكسب صاحبه لونًا من الجمال، وكلا الجنسين يستريح ولكن ما قيمة ثوب وسيم على خلق دميم؟ وما معنى أن يكون المرء قبيح الباطن جميل الظاهر؟ لذلك أوصى القرآن بلباس التقوى ونبه إلى أنه أشرف وأزكى... وينصح النبى- صلى الله عليه وسلم- المسلم بهذه النصيحة الجديرة بالدراسة:"كل ما شئت، والبس ما شئت، ما أخطأتك خصلتان، سرف ومخيلة"أى اجتنب الإسراف والخيلاء وكل ما تشاء والبس ما تشاء مما أحل الله لك... والأطباء يردّون أغلب الأمراض إلى الإسراف في المآكل، والجراءة على المحرمات، والواقع أن الاعتدال خير كله، فإذا تجاوزنا ميدان الطعام إلى عالم الملابس رأينا الإسراف والاختيال يفترسان نفقات هائلة وأموالًا طائلة ويختفيان وراء طائفة من الأخلاق الكريهة والمسالك الشائهة.. وقد فكرت في الملابس العسكرية فوجدتها ثابتة على اختلاف الليل والنهار، لا تكاد تتغاير إلا بالرتب المتفاوتة وما يصحبها من شارات، أما الملابس المدنية فقلما تثبت على حال، خصوصا ملابس النساء فإن أشكالها وألوانها لا تنتهى، قد تطول وقد تقصر، وقد تضيق وقد تتسع، وللفصول الأربعة أزياؤها متشابهة وغير متشابهة، وللسهرات ص _193

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت