فهرس الكتاب
الله عليه وسلم ـ وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها! وقال: يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا وأشار إلى وجهه وكفيه"وهذا الحديث له شواهد كثيرة من سنن صحاح وحسان. . ورأى النبىُّ ـ صلى الله عليه وسلم شابًا اسمه ضمرة بن ثعلبة معجبًا بنفسه وهو يرتدى حلتين فاخرتين من حلل اليمن، فضاق به وقال له: يا ضمرة أترى ثوبيك هذين مدخليك الجنة؟ فأحس الشاب خطأه، وأسرع يقول لرسول الله لئن استغفرت لى لأ أقعد حتى أنزعهما..! فقال النبى: اللهم اغفر لضمرة، فانطلق سريعا حتى نزعهما عنه..". إننا لا نحرم زينة الله التى أخرج لعباده، ومن حق كل إنسان أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة، وأن يحافظ على هيئته مصونة، ذلك شىء غير التكلف والإسراف وإثارة الفتنة ومحاولة التسامى بقطعة قماش. وقد شعرت بأن من النساء من تجمع في غرفتها سبعين فستانا، وأخبرت بأن بعضهن في أثناء الأحفال تخرج لتبدل ثوبا بدل ثوب حتى تعرض جسدها في ألوان شتى! هلا عرضت على الناس ثقافتها وفضائلها بدل هذا الإسفاف!!. إن النزوع إلى الترف والسرف أحيا في عواصم الغرب صناعات كثيرة، وكون ثروات ضخمة، وما تزال بلادنا تعافى تخلّفًا حضاريا مذلًا. ومع سيادة الحضارة الحديثة رأيت عادة جديدة لا يقبلها الدين، هى ارتداء النساء ملابس الرجال حتى ليكاد المرء يعجز عن التفريق بين الجنسين! وهذه أحوال مَرَضِية يبرأ منها النساء العظيمات! وقد رأيت رئيسة وزراء إنجلترا في ملابسها النسائية بين قادة العالم، تحمل حقيبة يدها وتتحرك راسخة شامخة، تساندها مواهجها وفضائلها وحدها... إن محاولة محو الفروق الطبيعية بين الجنسين لون من العبث، والتفاوت الذى يستحيل محوه هو التفاوت العلمى وما تستند إليه الشخصية الإنسانية من ملكات وقِيَم، وفى هذا المجال قد تسبق نساء بجدارة وقد يسبق رجال.. ولا علاقة للأقمشة بهذا التفوق. ص _195