الصفحة 181 من 203

وقد صح عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسم ـ قوله:"لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال"وفى رواية أخرى"لعن رسول الله المخنثين من الرجال، والمترجلات من النساء". وظاهر أن هذا عوج في السلوك، ولعله مرض نفسىّ يستحق العلاج.. أما السباق العام في مرضاة الله بالإيمان والعمل ميدان مفتوح للرجال والنساء، يتصدّر فيه الأتقى والأزكى"من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون". وأذكر أخيرًا طرفة علمية تعليقا على ما شذت به المدنية الحديثة من إنشاء نواد للعراة أو مستعمرات للعراة يشترك فيها طلاب اللذة، أو أصحاب الأهواء المنحرفة، وهى مؤسسات تتغاضى عن سيئاتها الحكومات التى ترحب بالسائحين والسائحات!. قال لى أحد المشتغلين بعلوم الأحياء: إن هناك تناقضا كبيرًا بين مواضع التلقيح في عالمى النبات والحيوان! قلت له: كيف؟ قال: في الحقول والحدائق ترى أماكن التلقيح في ذوائب الشجر وأوراق الورد، وترى المناظر رائقة، والرياح تميل بها ناقلة عناصر الحياة والبقاء... أما في عالم الحيوان ـ خصوصا البشر ـ فأماكن التلقيح مطوية مستخفية يتخطاها النظر على عجل واستحياء، وربما كانت ممرًا لإفرازات الأجهزة الدنيا في البدن!! . قلت: لعل ذلك ما جعل أبوينا آدم وحواء يسارعان إلى تغطيتها بما استطاعا من الورق"فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة". وقلت: إن الميّالين للعرى من شباب اليوم أقرب إلى الحيوان منهم إلى الإنسان. ص _196

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت