فهرس الكتاب
لا تمنعوهن من المساجد صلة المسلم بالمسجد تنبع من أعماق ضميره! فهو البيت الذى يرنو إليه ويتردد صباحًا ومساء عليه، وفى ساحته الطهور يناجى ربه، وتشرق على روحه أشعة من تكبيرالله وتحميده، ويلتقى برجال مثله جمعتهم أخوة الإيمان وطاعة الرحمن... إن الجماعات المتصلة في المساجد واحات من الحق والخير على ظهر الأرض، ومثابة يأزر المؤمنون إليها هاربين من زحمة الأثرة والشهوة، وسعار المآرب العاجلة، مقبلين على الله راجين الدار الآخرة..!. فلا عجب إذا كان بين السبعة الذين يظلهم الله يوم القيامة رجل"قلبه معلق بالمساجد". على أن أعمال الحياة قد تفرض على الناس أن يؤدوا الصلاة فرادى أو جماعات في البّرية إذا كانوا رعاة غنم، أو في الحقول إذا كانوا فلاحين، أو في المصالح والدواوين.. ولا بأس عليهم في هذا الانقطاع عن المسجد؛ لأنهم يقومون بفرائض أخرى، وعندما ينتهون منها تتجدد علاقتهم بالمسجد كما كانت.. والنساء والرجال سواء في الارتباط بالمسجد؛ والتعرض لرحمات الله غدوا ورواحا، ليلأ ونهارًا.. بيد أن هناك فرقا لا مانع من شرحه، إن العمل الأول للمرأة في بيتها وهى أمام الله راعيته ومسئولة عنه. وهو فرض في عنقها، أما الجماعة فهى سنة..! ولا يجوز تحت مظلة هذه السنة إهمال ص _199