فهرس الكتاب
هل الفقر من وراء هذه الصفقات المحزنة؟ وهل المتاجرة بالآلام تهبط إلى هذا الدرك؟ أعرف في سُنة نبينا ـ صلى الله عليه وسلم ـ ما يأبى هذه المسالك كلها، فعن أبى أيوب قال سمعت رسول الله يقول:"من فرق بين والدة وولدها فرّق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة"وروى عن أبى موسى"لعن رسول الله من فرق بين الوالدة وولدها وبين الأخ وأخيه". إن الإسلام عندما ظهر في العالم وجد الرق واقعا ينتظم الحضارات الهندية واليونانية والرومانية وتقره الديانتان اليهودية والنصرانية... وقد بذل جهودا لتجفيف منابعه وتخفيف أوزاره لكن الدول الأوروبية أبت إلاّ استبقاءه وترويج تجارته وإرسال الأساطيل التى تخطف الألوف المؤلفة من شواطئ إفريقية وترسلها إلى أوروبا وأمريكا. والذى يلفت نظرنا هو الوجه الصفيق الذى يجعل أوروبا تخفى آثامها وتوجه الشتائم المقذعة إلينا! يقول"لويس برتران": الشرق؟ إنكم لا تعلمون حقيقته! إنه القذارة والسرقة والانحطاط والاحتيال والقساوة والتعصب والحماقة... نعم إنى أكره الشرق أكره أولئك الذين يرتدون الطرابيش ويعبثون بالسبح . ويقول"روبير دوتراز":"الإسلام اليوم نبع جف ماؤه، فماذا باستطاعة المسلمين أن يلقنونا؟ إذا كنا مرضى فهم في حالة النزع! إنهم أصحاب حضارة ساقطة، وديانتهم ولغتهم عقيمتان. الأمثولة الوحيدة التى نأخذها من المسلمين هو أن انحطاطهم يجب أن يعلمنا كيف نتجنب الوصول إلى هذا الدرك!! . ذاك رأيهم فينا وعملهم معنا فماذا نقول وكيف نرد ؟؟ وكيف نحمى أنفسنا ونحمى العالم من هذا الطغيان؟ ص _207"