الصفحة 196 من 203

من الصعب أن يقع ذلك، والذى سيقع أن علاقات أخرى قد تجدّ.. . الواجب أن يجد اللقيط رعاية تصونه ماديًا ومعنويًا دون أن تقع مضاعفات غير منظورة لاختلاط مبنىِّ على الكذب.. ولا أقبل تصرفات الأوروبيين في الأمور الجنسية فقد عرفت من أيام أن"الدانمرك"قبلت ما سُمىَّ عقد زواج بين شاذين، ونظمت شئون البيت والنفقة وغير ذلك، فلا دين ولا آخرة ولا شرف ولا تقاليد! !. إن الإسلام حريص على طهارة الأسرة صارم في منع الريبة، حريص على ضبط الأنساب، وقد قال الله تعالى في قضية التبنى كلها"... ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم". هناك نظام آخر عنوانه الأخوّة في الدين والموالاة. لماذا عجزنا عن إقامته ورسم معالمه وتقدير نتائجه وإزالة العوائق من طريقه؟ إن تحوّل الدين إلى مجادلات فارغة واهتمام بالفروع التافهة صرفنا عن أعمال إيجابية كثيرة!!. صحيح أن اللقطاء في التاريخ القديم كانوا نزرًا يسيرا، أما في الحضارة الحديثة فقد قاربت نسبتهم في بعض البلاد عدد المواليد الشرعيين، وليس هذا عذرا لتكاسلنا، يجب إعداد العدّة لبلاء كثير إلى أن يستطيع الإسلام بسط حضارته العفيفة، وإشاعة تعاليمه السماوية فإن محمدًا عليه الصلاة والسلام بُعث رحمة للعالمين. ص _211

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت