فهرس الكتاب
المؤاخاة بديل عن التبنى ينظر الناس عادة إلى اللقيط نظرة ازدراء، ويتوهمون أنه لن يكون شخصًا طيبًا مستقيما في مستقبل عمره! وهذا حكم جائر، وليس له ظهيرمن نقل أو عقل.. فالدين كشف عن طبائع الناس جميعا عندما قال:"كل مولود يولد على الفطرة"فهذا اللقيط برز إلى الدنيا بالحالة النفسية التى يولد بها سائر الناس ليس أخسَّ منهم معدنًا ولا أقل استعدادًا للخير!. المهم هو الوسط الذى يتربى فيه، ويتلقى فيه التوجيه الذى ينمّى عوده، ويصلح وجوده.. وقد لاحظت قديمًا وحديثًا أن هناك لقطاء وصلوا إلى مناصب رفيعة، وتولّوا الحكم فأحسن من أحسن وأساء من أساء !. هل التبنى وسيلة لضمان غد أشرف أو أرغد لهؤلاء الذين هرب منهم آباؤهم الحقيقيون؟ عند الدراسة نجد أن الأم البديلة أو الأب البديل يؤديان دورًا لا يلبث أن يتبخر أو يزول !. لقد تبنت امرأة العزيز يوسف، بعد ما بيع رقيقًا لا تعرف له أهل! فلما نضج شبابه وطابت رجولته تحركت في المرأة أنوثتها، وتلاشت الأمومة المزعومة! ورأت امرأة العزيز أن تكون عشيقة لفتى أغراها خَلْقَه وخُلُقَه.. هل مبيت المتبنى مع إخوته المزعومين وأخواته المزعومات ينشئ رحما ماسَّة أو حرمة طبيعية؟ ص _210