فهرس الكتاب
وفقدان أم لولديها معا خطب فادح، لكن العجيب أنها تحيِّى في ابنيها الشرف والكرم، ويغلبها ذاك على حزنها.. تُرى هل المرأة العربية اليوم على هذا المستوى من الوعى والسلوك والكفاح. ولقد كانت قبل الاستعمار الحديث أمية لا تقرأ ولا تكتب، وفرضت عليها هذه الأمية باسم الإسلام المفترى عليه! فما اجتاحت بلادنا الحضارة المادية المعاصرة وفتحت أبواب المدارس للمرأة، فلم تتعلم فيها حقائق التراث الغالى ومناقب المرأة في عصرها الأول.. كلا لقد غزا عقلها الفكر الأوربى، ونهجه الشارد، فإذا نحن أمام تقاليد لا تسُّر ومناهج لا تنفع بل قد تضر! والسبب هو القصور العلمى الذى بلغ مرتبة الجهل المركب عند بعض الإسلاميين المتحدثين عن موقف الإسلام من المرأة. والصائحين بأصوات منكرة: المرأة لا ترى أحدا ولا يراها أحد، تخرج من بيتها إلى الزوج أو إلى القبر!. ما أجمل قول حافظ إبراهيم: الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيِّب الأعراق !! ص _062