الصفحة 57 من 203

لسلامة الفطرة وانتفاء الريبة وسهولة الحلال وسرعة إقراره.. وروت أم عطية أنه حين قدم رسول الله المدينة جمع نساء الأنصار في بيت ثم أرسل إليهن عمر بن الخطاب، فقام على الباب فسلّم عليهن! فرددن السلام، فقال: أنا رسول رسول الله إليكن فقلنا: مرحبا برسول الله، وبرسول رسول الله! فقال عمر: تبايعن على أن لا تشركن بالله شيئا ولا تسرقن، ولا تزنين، ولا تقتلن أولداكن، ولا تأتين ببهتان تفترينه بين أيديكن وأرجلكن ولا تعصين في معروف؟ قلن: نعم! فمدّ عمر يده من خارج الباب ومددن أيديهن من داخل، ثم قال: اللهم اشهد!. ولم يجعل عمر البيعة مصافحة باليد، وهذه هى السنة، تنزيها لجوِّ التديُّن من الشبهات التى عرفت في أديان أخرى. وللكهان في هذا المجال دسائس محظورة من الخير تحصين الإسلام منها، فلا نريد أن يكون بيننا أشباه راسبوتين.. وأنا إذ أسوق الخبر الأخير أذكر أن أحد العلماء المسئولين عتب على أنى حين أدخل للتدريس بين الطالبات ألقى عليهن السلام! قلت: وما الحرج في أن يسلم أستاذ على تلميذاته؟ قال: هذا لا يجوز! قلت له إن البخارى روى جواز هذا ووقوعه! فقال: لكن العلماء لم يأخذوا بروايته قلت: أى علماء؟ إن الجهال هم الذين يقولون في الإسلام بغير علم، ويرجحون تقاليد آبائهم على تعاليم الإسلام. ص _068

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت