الصفحة 58 من 203

لنعرف الموقف الصحيح في عصور متطاولة كان نصيب المرأة قليلا من الرحمة العامة الغامرة التى بعث بها صاحب الرسالة الخاتمة! حاشا عصر البعثة الشريفة والخلافة الراشدة فإن المرأة شهدت أياما ذهبية. وتأمل موقف النبى الكريم من جميلة بنت أوس عندما جاءته تشكو بقاءها في بيت الزوجية لا لشىء إلا لأنها تكره هذا الزوج وتعاف عشرته! إن النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال لها: لقد أعطاك زوجك حديقته قفرًا، فهل تردين عليه حديقته؟ قالت: نعم! فأمر الرجل فطلقها. إن الأسرة لا تقوم على امرأة تبغض الرجل وتشتهى مفارقته ومن هنا قال تعالى"فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به..". وهل هذا الخلع طلاق أم فسخ للعقد؟ بحث لا نتعرض له هنا وإنما نتعرض لعوج فقهى أو قانونى عاصرته في مصر، فقد كان القضاء الشرعى يحكم بأن يقود رجال الشرطة المرأة الكارهة بالقوة إلى بيت الطاعة لتحتضن من تبغض!! وكان رد الفعل لهذا المسلك أن وضع باسم الشريعة قانون آخر يخرج الرجل من البيت إذا أوقع الطلاق! لم هذا الاضطراب في فهم الدين وتطبيقه؟ وأين قوله تعالى"فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان"؟ إن للمسلمين غرائب في فهم شريعة الخلع وشريعة الطلاق لا تقوم على فقه واعٍ واسع الأفق 00! ص _069

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت