فهرس الكتاب
عائشة أنها ربما استراحت على سريرها ناحية القبلة-فيصلى الرسول إلى القبلة - وهى معترضة-دون حرج! فلماذا لم يرد بهذه الرواية الصحيحة ما خالفها من آثار أخرى؟ ويحكم كما حكم غيره من الأئمة ببطلانها؟ لقد ركب مركبا صعبا في هذه القضية تبعه فيه من فقدوا ملكة الفقه، وأولعوا بمرويات لا ريب في إساءتها إلى الإسلام!! وكلام ابن حزم هنا يشبهه كلام آخر له ما أظن عاقلا يقبله.. فقد حكم بأن من سئم طعاما وقدمه لآخر فمات لم يقتصّ منه، ولا يسمىّ قاتلا..! وأصل القصة أن يهودية وضعت السم في شاة وأهدتها للنبى عليه الصلاة والسلام فلما شرع يأكل منها أنكر مذاقها، ونهى جلساءه عن المضى في الأكل. وأحضر اليهودية فاعترفت بأنها رأت قتله بهذه الطريقة، وأنه إذا كان نبيا فسيعرف ويمتنع.. فتركها النبى دون عقاب.. ولكن بعض أصحابه كان قد تناول قدرا كبيرا منه فات مسموما، فأمر بالقصاص منها... وقد حكى الرواة القصة فذكر بعضهم عفو النبى عنها، وذكر الآخرون الأمر بقتلها. وسبب الخلاف ما شرحناه آنفا، لكن ابن حزم رجح رواية العفو، وحكم في الجزء الحادى عشر من المحلّى بأن من وضع سمًا في طعام وقدمه لأحد يريد قتله لا قصاص عليه ولا دية!!. ورواية فساد الصلاة لمرور الحمار والمرأة كرواية سقوط القصاص ممن قتل بالسم أحد الناس وهو وهم مردود! فافقهوا دينكم يرحمكم الله. ص _072