الصفحة 60 من 203

مرويّات مسيئة للإسلام في تراثنا الفقهىّ ـ على نفاسته ـ أحكام استقاها الفقهاء من أفواه الناس، لا تستند إلى أصل من كتاب أو سنة، ولا إلى دليل ثانوى يعتمد على الكتاب والسنة!. من ذلك مثلا الزعم بأن الجنين قد يبقى في بطن أمه بضع سنين، وعلى هذا تطول عدة الحامل ما شاء الله... وقد ثبت علميا أن الحمل يستحيل أن يبقى في الرحم فوق تسعة شهور من ساعة العلوق، وأن الرحم ينفجر بما فيه قبل مرور العام.. وليس على ما جاء في كتب الفقه دليل شرعى، ولا يعدو الأمر ترديد كلام انتشر بين الناس لا وزن له..! وهناك أقوال فقهية تقترب من هذا الموضوع منها أن الرجل تبطل صلاته إذا مرّ أمامه كلب أو امرأة (!) وقد رفض هذا الكلام الأئمة أبو حنيفة ومالك والشافعى رضى الله عنهم، وقالوا: لا تبطل الصلاة بشىء من هذا.. على أن ابن حزم يخالف الأئمة ويقول:"يقطع صلاة المصلى مرور الكلب والحمار والمرأة"..!! والغريب أنه يقول بعد ذلك"... إلا أن تكون المرأة مضطجعة معترضة فلا تقطع الصلاة حينئذ"!! يعنى أن عبور المرأة أمام المصلى يبطل الصلاة أما استلقاؤها أمامه على ظهرها فلا شىء فيه! وهذا كلام في غاية الغثاثة والسخف.. ولماذا يذهب ابن حزم هذا المذهب الغريب؟ لأنه قرأ في الصحاح عن أم المؤمنين ص _071

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت