فهرس الكتاب
راضيا قائلا: نعم الأدم الخلّ..!! هذا هو نهج الحياة التى يزعم ص _075
الأوربيون أنها كانت تلذُّذًا بالنساء واستمتاعا بالدنيا بين أحضانهن.. أين هذه الدنيا الناعمة؟؟ وقد ذكر كُتّاب السيرة جميعا كيف ضاقت الزوجات بهذا الشظف، وكيف اجتمعن على المطالبة بتغييره، وكيف تطلعن إلى حياة أهدأ وأهنأ.. فلما بوغتن بالرد الصارم: هذا أو الفراق! ثابتْ إلى نفوسهن مشاعر الإيمان وآثرن انتظار الآخرة، والعيش في ظل النبوة المكافحة على استعجال الطيبات في هذه الدنيا... كان مفروضا على بيت الوحى أن يعيش كأضعف بيت في الدنيا، وأن يتحمل المقيمات به كل ما يتحمله المهاجرون الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم، وعاشوا من بعدُ على ما تيسّر... وكافأهن الله سبحانه على هذا البذل، بأن صرن أمهات للمؤمنين، وهو لقب ـ كما رأيت ـ فيه من التكليف مثل ما فيه من التشريف... أكانت هناك ديانة أرضية أو سماوية تنهى عن تعدد الزوجات؟ أو ترى فيه أدق شائبة؟ لا، بل إن أنبياء العهد القديم ألفوا التعدد دون حدود! والمذكور عن سليمان وحده أنه تزوج بثلاثمائة امرأة. وليس في النصرانية نهى عن التعدد، وقد حكى"ويل ديورانت"فى قصة الحضارة عن آثام الأحبار والرهبان ما يثير الاشمئزاز! فلنترك الدين إلى الفلسفة.! ولننظر إلى فلاسفة الإغريق لنرى كيف يعيش قادة الفكر القديم...! وقد كنت راغبا عن ذكر هذه الدنايا، ولكنى رأيت الطاعنين في محمد يجمعون بين قلة الحياء وكثرة الافتراء فقلت: ما بدُّ من حمل العصا... كتب ماجد نصر الدين في صحيفة اللواء الأردنية مقالا عنوانه"لماذا ينهل المثقفون من تراث موبوء بالشذوذ؟"نقتطف منه هذه الجملة"إن الفلاسفة الذين يعتبرهم البعض مثله الأعلى هم لواطيُّون، شاذون جنسيا، يفخرون بشذوذهم، ويتباهون بمضاجعة الغلمان!! وقد كرهت امرأة سقراط رجلها وعافت عشرته لتعلقه بأحد تلاميذه، وقس ص _076"