فهرس الكتاب
وكانت المرأة تسمّى الرسول"مذّمما"لا محمدا!! وتقول"مذمّمًا أبينا. ودينه قليْنا. وأمره عصينا". ومشت بهذا الهجاء المسعور في مجالس قريش تسفه وتتطاول وتبث الفتنة وتؤيد الكفر فنزل قوله تعالى فيها"و امرأته حمالة الحطب * في جيدها حبل من مسد"والمرأة كانت من كبراء قريش، لا تشتغل بالاحتطاب وإنما شبّه سعيها بالوقيعة والبذاءة وإيقاد العداوات ضد الإسلام بمن تحمل الحطب للوقود!! قلت في نفسى: إذا رزق الضلال نسوة ينصرنه بهذه الحمية، ويَتَبَنَيْنَ قضاياه بهذه القوة فلماذا يحرم الإيمان نشاطا نسائيا معارضا له، واقفا ضده؟ إن الذى أسقط آخر معاقل الإسلام في الأندلس هما"فرديناد و إيزابيلا"رجل وامرأة تكاتفا على إسقاط علم التوحيد! وفى النساء المسلمات آلاف وآلاف يستطعن خدمة الإيمان كما استطاعت المشركات خدمة الضلال فلماذا يحال بينهن وبين هذه الخدمة؟. في العام الماضى كانت امرأة المرشح الديمقراطى لرياسة الولايات المتحدة تسعى بجبروت لنصرة زوجها، وظن الناس أنه كاسب المعركة! ولما كانت المرأة يهودية فقد قيل: إن ملكة البيت الأبيض ستكون حليفة إسرائيل! وشاء الله أن ينتصر الحزب الجمهورى، فإذا الملكة المرتقبة يخامرها الأسى! وحاولت أن تتغلب على آلامها بالخمر، وهى الآن في المستشفى تعالج من الإدمان! لأنها تحاول النسيان! لقد تساءلت: ما هذا الإخلاص؟ ما هذا الشعور العميق؟ لماذا لا ينشغل نساؤنا بخدمة المثل الإسلامية بهذه القدرة؟ من يمنعهن؟ ما يمنعهن إلا جاهلون بالإسلام. ما أجمل أن يتطاوع الزوجان، وأن يتعاونا على مكارم الأخلاق ومحاسن الشيم! كان سعد بن ناشب رجلا حاد الطبع قاسى اللفظ، فم ترض بذلك امرأته، ولامته على شراسة خلقه وقساوة كلماته! فقال يدافع عن سيرته ويشرح حقيقة نفسه: تُفّنِّدُنى فيما ترى من شراستى وشدّة نفسى أم عمرو وما تدرى! ص _083