فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 34

وهذا رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم مع حرص الكفار على مقتله وتآمرهم على ذلك واجتماع كلمتهم على اشتراك جميع القبائل في مقتله، لكن الله أنجاه منهم كما قال تعالى: {وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك، ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين} (الأنفال:30) . ومعلوم كيف أنجى الله عبده ورسوله محمدا، وأخرجه من بين ظهراني المشركين وأعزه ونصره حتى دخل مكة فاتحا منتصرا. {ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين} .

وهكذا الشأن في عيسى عليه السلام أيضا فإن اليهود لما مكروا مكرهم به، ووشوا به إلى (بيلاطس) الحاكم الروماني في فلسطين نائب القيصر عليها، وحكم عليه اليهود بأنه مبتدع ضال (مجدف) يستحق القتل.. فإن الله سبحانه وتعالى لم يمكن اليهود من تنفيذ هذا المكر الخبيث.. فرفع الله عيسى إليه في السماء دون أن يمسه هؤلاء المجرمون بأذى، بعد أن بَلَّغَ رسالته، ونشر دينه، وأقام الحجة على المعاندين، وأقام من أنصاره من يحمل الدين بعده، وعاهدهم على ذلك كما قال تعالى: {فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون} (آل عمران:52) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت