الصفحة 10 من 12

فَهلْ ترى فيه حرفًا غير ما كانا

لمَّا قرأ ولم تُنْكِرْ قراءتَه

إقرار من عرفَ الأشياءَ عِرْفَانَا

نادى الجليلُ خذُوهُ يا ملائكتي

وامضوا بعبد عَصَا للنَّار عَطْشَانَا

أخي: وهنالك وفي أرض المحشر يجثم ذلك الحوض الطاهر! حوض النبي - صلى الله عليه وسلم - والذي من شرب منه لا يظمأ بعدها أبدًا!

أخي: ها هو صاحب الحوض الطَّاهر - صلى الله عليه وسلم - يصف لك حوضه: «حوضي مسيرة شهر! ماؤه أبيض من اللبن! وريحه أطيب من المسْك! وكيزانه كنجوم السماء! من شرب منها فلا يظمأ أبدًا!» رواه البخاري ومسلم.

أخي: ما أكثر الواردين يومها إلى ذلك الحوض الطاهر! والكلُّ كبده حَرَّى يبتغي الرِّى من ذلك الحوض المبارك!

أخي: ولكن هل عملت أن ذلك الحوض لا يرده إلا من كان على طريقه - صلى الله عليه وسلم - ؟

وها هو النبي - صلى الله عليه وسلم - يخبرك عن ذلك: «إني على الحوض حتى أنظر مَنْ يرد علي منكم، وسيؤخذ أناس دوني! فأقول: يا ربُّ منِّى ومن أمتي. فيقال: أما شعرت ما عملوا بعدك؟ والله ما برحوا بعدم يرجعون على أعقابهم» .

فكان ابن أبي مليكة يقول: «اللهم إنَّا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا أو أن نفتن عن ديننا» رواه البخاري ومسلم.

أخي: جعلني الله وإياك من الواردين على حوض نبينا - صلى الله عليه وسلم - ومن الهانئين بالارتشاف من معينه.

أخي المسلم: وفي ذلك اليوم المَهُول ينصب الصراط على متن جهنم! فلا طريق لأحد إلا منه!

أخي: ما أفظعها وأشدها من لحظات! فليت شعري أخطر على بالك أخي كيف أنت يومها؟! أَمِنَ الناجين؟! أم من الذين تخطفهم كلاليب الصراط لتقذف بهم في جهنم؟!!

أخي: إنه (الصراط!) ما أفظعه! قال - صلى الله عليه وسلم -: «ويوضع الصراط مثل حد الموسى! فتقول الملائكة: من تجيز على هذا؟ فيقول: من شئت من خلقي. فيقولون: سبحانك ما عبدناك حق عبادتك» رواه الحاكم/ السلسلة الصحيحة: 941.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت